تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
ثمّ ذكر قدّس سرّه أن البحث في هذه القاعدة يقع في نقاط خمس ، هي : 1 - مدرك القاعدة . 2 - مفادها . 3 - نسبتها إلى أدلة الأحكام الأوّلية ، من قبيل وجوب الصوم مثلا ، فإنه حكم لعنوان الصوم الذي هو عنوان أوّلي ، فإذا فرض أنه كان مضرّا فقاعدة لا ضرر هي المقدّمة ، ولكن ما هي النكتة ؟ 4 - نسبتها إلى أدلة الأحكام الثانوية ، من قبيل نفي العسر والحرج . 5 - إذا اجتمع ضرران فأيّهما المقدّم . « 1 »

مدرك القاعدة :

أما مدركها فهو مجموعة روايات وردت بعضها في قصة الأنصاري مع سمرة ، وبعضها ورد في مجالات أخرى . وقصة سمرة قد تعرضت إليها أكثر من رواية مع اختلاف ما في المنقول ، كما أنه قد تعرّضت إليها كتب الحديث للعامة أيضا وليس كتب حديث الشيعة فقط . ونصّ موثقة زرارة كما يلي : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إن سمرة بن جندب كان له عذق « 2 » في حائط لرجل من الأنصار ، وكان منزل الأنصاري بباب البستان ، فكان يمرّ به إلى نخلته ولا يستأذن ، فكلّمه
هامش
( 1 ) ولم يشر قدّس سرّه في عبارة المتن في هذا الموضع إلى هذه النقطة والحال أنه سيأتي منه التعرّض إليها ، فكان من المناسب الإشارة إليها هنا . ( 2 ) عذق : النخلة بحملها ، والعذق غصن النخلة بشعبه . والمراد هنا العذق ، أي النخلة بقرينة التعبير بعد ذلك بالنخلة . والحائط هو البستان . وظاهر الموثقة أن دار الأنصاري كانت واقعة في البداية ، ثمّ يأتي بعدها البستان الذي فيه النخلة ، ولأجل أن يصل سمرة إلى نخلته يحتاج إلى المرور بدار الأنصاري .