تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
ولما ذا لا يقع العمل صحيحا في هاتين الحالتين ؟ ذلك باعتبار أنه لم يؤمر به ، ولم يقم دليل على إجزاء غير المأمور به وكفايته عن المأمور به ، إنه لأجل هذا يحكم ببطلان الصلاة الفاقدة للسورة مثلا .

موارد ثلاثة دلّ الدليل فيها على الإجزاء :

ثمّ بعد هذا تعرّض - من باب الكلام يجرّ الكلام - إلى مطلب جانبي ، وهو أنّا ذكرنا أن غير المأمور به لا يجزي عن المأمور به إلّا إذا دلّ دليل على ذلك ، ولكنه لم يدل ، والآن نستثني ونقول هناك موارد ثلاثة قد دلّ الدليل فيها على إجزاء غير المأمور به عن المأمور به ، وما هي هذه الموارد الثلاثة ؟ هي : 1 - من صلّى تماما جهلا بدل القصر ، فإن صلاته التمام تقع صحيحة حتّى لو كان جهله عن تقصير فضلا عمّا إذا كان عن قصور . وإذا ارتفع جهله فلا تلزمه الإعادة داخل الوقت فضلا عن القضاء خارجه . ونؤكّد أن هذا يختصّ بمن صلّى تماما بدل القصر ، ولا يعمّ من صلّى قصرا بدل التمام . « 1 » 2 - من صلّى جهرا بدل الاخفات . 3 - من صلّى اخفاتا بدل الجهر . إنه في هذه الموارد الثلاثة تصحّ الصلاة ، فمن صلّى تماما بدل القصر جهلا لم تجب عليه الإعادة وحكم بصحة صلاته التمام ، غايته
هامش
( 1 ) وعبارة الشيخ المصنف جيدة ، حيث قيّد بمن صلّى تماما بدل القصر خلافا لعبارة الشيخ الأعظم في الرسائل فإنه عمّم فيها الحكم لحالة العكس . ونلفت النظر إلى أن هذا الحكم يختصّ بالجاهل دون الناسي ، فإنه تلزمه الإعادة إذا تذكّر داخل الوقت .