قوله قدّس سرّه :
« وأما الأحكام فلا إشكال . . . ، إلى قوله : لا يقال على هذا فلو صلى تماما . . . » . « 1 »
البحث عن صحة العمل وفساده :
ذكرنا فيما سبق أن المكلف لو أجرى البراءة قبل الفحص فهناك سؤالان :
1 - هل يستحقّ العقاب أو لا ؟
2 - هل يقع عمله صحيحا أو لا ؟
وقد أجبنا عن السؤال الأوّل ، والآن نريد الإجابة عن السؤال الثاني .
وفي هذا المجال نقول : إن المكلف إذا أجرى البراءة عن وجوب السورة قبل أن يفحص فعمله لا يقع صحيحا وتجب إعادته لو كانت السورة واجبة واقعا ، بأن اتّضح بعد ذلك وجوبها .
وهكذا تجب الإعادة إذا لم تكن السورة واجبة ولكن فرض أن المكلّف لم يتحقّق منه قصد القربة ، كما لو فرض أنه أجرى البراءة عن وجوب السورة وبقي متردّدا في وجوبها ، وبالتالي بقي متردّدا في صحة عمله الخالي من السورة ، إنه في مثل ذلك يمكن أن يقال بعدم إمكان تحقّق القربة منه ، إذ كيف يقصد القربة بشيء يشكّ في مطلوبيته ومحبوبيته للشرع ؟ !
إذن في حالتين يحكم ببطلان العمل ، وهما حالة اتّضاح وجوب السورة واقعا ، وحالة عدم تحقّق قصد القربة .
هامش
( 1 ) الدرس 338 : ( 10 / شعبان / 1427 ه ) .