تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
وكيف يستحقّ المكلّف العقاب على ترك القصر بعد فرض سعة الوقت وإمكان فعل القصر من جديد ؟ إن هذا إشكال ثبوتي ، ويكفينا في مقام الجواب أن نبرز نحن بدورنا احتمال التضاد بين المصلحتين في عالم الثبوت ، فمع حصول هذه المصلحة لا يمكن حصول الأخرى ، وهذا التضاد إذا صحّ ثبوتا وأمكن اندفع الإشكال ثبوتا ، فإمكان هذا ثبوتا يساوق اندفاع ذاك ثبوتا . هذا كله في الإشكال الأوّل بكلا شقيه ، وقد أشار إلى الإشكال بلسان إن قلت وإلى الجواب بلسان قلت .

[ الإشكال الثاني : ]

2 - إن صلاة التمام إذا كانت مفوّتة لمصلحة صلاة القصر فسوف تكون حراما ، لأن ما يكون سببا لتفويت الواجب يقع حراما ، ومع وقوع صلاة التمام حراما تقع فاسدة لأن النهي عن العبادة موجب لفسادها ، ومع فسادها كيف يحكم بالاكتفاء بها وعدم لزوم الإعادة قصرا ؟ وأجاب قدّس سرّه بأن صلاة التمام ليست سببا وعلة لتفويت مصلحة القصر حتّى تقع حراما وباطلة ، بل غاية الأمر يوجد تضاد بينهما ، وقد تقدّم في مسألة الضد أن فعل أحد الضدين لا يكون علة وسببا لعدم الآخر ، ففعل التمام ليس علة لعدم مصلحة القصر ، نعم فعل التمام وعدم مصلحة القصر يوجد بينهما تقارن وتلازم اتفاقي خارجي لا أن فعل أحدهما علة للآخر .

توضيح المتن :

وأما الأحكام : كان المناسب إبداله بقوله : وأما الكلام في الصحة والفساد . في صورة المخالفة : أي في حالة كون السورة واجبة واقعا . وقوله : بل في صورة الموافقة أيضا ، يعني في حالة عدم وجوب السورة واقعا . وقوله : في العبادة ، يعني أنه يلزم عدم الصحة في حالة الموافقة أيضا في خصوص ما إذا فرض أن العمل عبادي وإلّا فهو لا يأتي في التوصلي .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 597 | الشيخ محمد باقر الإيرواني