الوجودية عقلا بالوجوب قبل الشرط غير التعلّم ، فيكون الوجوب فعليّا والواجب استقباليا قد أخذ على نحو لا يتّصف بالوجوب شرطه ولا غير التعلّم من مقدماته .
وأما لو قيل بعدم الوجوب الفعلي قبل الشرط - كما هو ظاهر الأدلة وفتاوى المشهور - فلا محيص عن الالتزام بالوجوب النفسي التهيئي لتكون العقوبة - لو قيل بها - على ترك التعلّم دون ترك الواجب ، ولا محذور في الالتزام بذلك .
ولا ينافيه ما يظهر من الأخبار من كون وجوب التعلّم غيريّا لا نفسيّا ، إذ يمكن أن يقال : إن غيريته ليست بمعنى ترشّح الوجوب من الغير بل للتهيّؤ لإيجابه ، فافهم .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 592
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٥٩٢