خلاصة البحث :
إن إشكال استحقاق العقاب إذا اندفع في الواجب المطلق بما تقدّم فلا يندفع في الواجب المشروط والمؤقّت بذلك ، ومن هنا التزم العلمان بالوجوب النفسي التهيئي ، وبه يمكن الجواب في الواجب المطلق أيضا إذا رفض الحلّ المتقدّم .
إن إشكال استحقاق العقاب لا ينحلّ إلّا بفكرة الوجوب النفسي التهيئي أو بفكرة الواجب المطلق المعلّق ، وإذا رفض شخص الفكرة الثانية تعينت الفكرة الأولى ، ولا محذور في الالتزام بها ، وهي ليست على خلاف ظاهر الأدلة بعد ما كانت الغيريّة ذات معنيين .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
نعم يشكل الأمر في الواجب المشروط ولو أدّى ترك التعلّم قبل الشرط إلى المخالفة بعده فضلا عمّا إذا لم يؤدّ ، حيث لا يكون حينئذ تكليف فعلي قبل الشرط ولا بعده ، لعدم التمكّن منه بسبب الغفلة ، ولذا التجأ المحقق الأردبيلي وصاحب المدارك قدّس سرّهما إلى الالتزام بوجوب التعلّم نفسيّا تهيئيّا ، وبذلك تكون العقوبة على ترك التعلّم نفسه وليس على ترك الواجب .
وبهذا يسهل الأمر في الواجب المطلق أيضا لو لم يقبل بكفاية الانتهاء إلى الاختيار في استحقاق العقوبة ما دامت المخالفة مغفولا عنها وليست اختيارية .
ثمّ إن الإشكال لا ينحلّ إلّا بذاك أو بتحويل الواجب المشروط إلى واجب مطلق معلّق ، لكنه اعتبر على نحو لا تتّصف مقدماته