تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
ولو أدّى تركهما : يعني التعلّم والفحص . فضلا عمّا إذا لم يؤد : حيث تقدّم سابقا أن المكلّف يستحق العقاب حتّى في حالة عدم تحقّق المخالفة واقعا ، وذلك من باب التجري ، وهنا في العبارة يراد أن يقال : إنه يشكل العقاب إذا تحقّقت المخالفة واقعا فضلا عمّا إذا لم تتحقّق وفرض التجري فقط . حيث لا يكون حينئذ : أي حين ترك التعلّم والفحص . لا قبلهما . . . : هذا تفسير لقوله : أصلا . وضمير قبلهما يرجع إلى المشروط والمؤقت . وهو كذلك : أي واضح أيضا . وقوله : لعدم التمكّن منه يعني من فعل الواجب . ويسهل بذلك : أي بهذا الجواب يسهل الأمر في الواجب غير المشروط والمؤقّت ، يعني في الواجب المطلق إذا لم يكتف فيه بالجواب السابق ، كما هو الحال بالنسبة إلى الشيخ الأعظم . وليس بالاختيار : عطف تفسير على ( مغفولا عنه ) . ولا يخفى أنه لا يكاد . . . : أي ثمّ إن الإشكال المشار إليه في الواجب المشروط والمؤقّت لا يندفع إلّا بفكرة الوجوب النفسي التهيّئيّ أو الالتزام بفكرة الواجب المطلق المعلّق . لو قيل بها : التعبير المذكور يوحي بأنها مورد شكّ وتردّد ، وهو خلاف الواقع . ثمّ إن المناسب إضافة كلمة استحقاق ، أي ليكون استحقاق العقوبة . . . ولا بأس به : أي بالالتزام بالوجوب النفسي التهيئيّ . حيث إن وجوبه : هذا بيان لوجه عدم المنافاة . فافهم : تقدّم وجهه .