تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
إشكال في ذلك ، حيث كان يلزمه الفحص والتعلّم قبل الوقت ، ولكنه ترك ذلك بسوء اختياره . نعم هذه الفكرة الجديدة وإن دفعت الإشكال المتقدّم ، إلّا أنه سوف يتولّد إشكال من ناحية أخرى ، فيقال : إذا كان وجوب الصوم ثابتا من الآن فيلزم تهيئة جميع المقدمات من الآن ، وهذا مطلب لا يلتزم به أحد ، فلا يوجد فقيه يقول : إن مقدمات الصوم من تهيئة الفطور وما شاكل ذلك تلزم من الآن ، يعني في شعبان أو رجب مثلا . وللتغلّب على ذلك نقول : إن بالإمكان التقييد بشكل لا يترشّح الوجوب على بقية المقدمات ، وذلك بأن يقال هكذا مثلا : يجب من الآن الصوم المقيّد بما إذا دخل رمضان اتفاقا وصدفة وأنت حيّ ، والمقيّد بفعل الفطور والسحور في شهر رمضان فيكون الواجب مقيّدا بقيدين ، إنه بناء على هذا سوف لا يترشح الوجوب الغيري على المقدمة الوجوبية ولا على سائر المقدمات الوجودية . أما أنه لا يترشّح على المقدّمة الوجوبية « 1 » - كدخول رمضان والاستطاعة وما شاكل ذلك - فباعتبار أنه قد أخذت بوجودها الاتفاقي والصدفتي قيدا ، وما اخذ كذلك لا يمكن أن يترشّح عليه الوجوب الغيري لتحصيله . وأما أنه لا يترشّح على سائر المقدمات فلأن وجودها في شهر رمضان بخصوصه قد اخذ قيدا لا مطلق وجودها ، ومعه فلا معنى لأن تكون واجبة قبل شهر رمضان .
هامش
( 1 ) وقد اصطلح الشيخ المصنف في عبارة المتن على المقدمة الوجوبية بمصطلح الشرط ، فاستعمل لفظ شرط الوجوب قاصدا به المقدمة الوجوبية .