قوله قدّس سرّه :
« فالأولى الاستدلال . . . ، إلى قوله : نعم يشكل في الواجب المشروط . . . » . « 1 »
الوجه الصحيح لوجوب الفحص :
ذكرنا فيما سبق وجهين لوجوب الفحص قبل إجراء البراءة واتّضح بطلانهما ، والصحيح أن يقال في وجه لزوم ذلك التمسّك بالنصوص الدالة على وجوب التفقّه والتعلّم ، بتقريب أن دليل البراءة - مثل حديث رفع ما لا يعلمون - مطلق ، فهو يدل على أن البراءة تجري من دون تقييد بما إذا فحص المكلّف ، فإن الرفع لم يقيّد بما بعد الفحص ، أي لم يقل رفع ما لا يعلمون فيما إذا تحقّق الفحص واليأس ، بينما نصوص وجوب التفقّه تدل على لزومه فيقيّد دليل الرفع بما إذا تحقّق الفحص . « 2 »
ونلفت النظر إلى أن نصوص وجوب التفقّه هي على شكلين :
1 - ما دلّ على وجوب التفقّه بعنوانه ، من قبيل آية النفر
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ
« 3 » فإنها تدل على ذلك .
هامش
( 1 ) الدرس 336 : ( السبت 8 / شعبان المعظم / 1427 ه ) .
( 2 ) ولك أن تقول بروح أخرى أو ألفاظ أخرى : ان التفقّه يكون وجوبه لغوا إذا كانت البراءة قابلة للجريان قبل التفقّه والفحص واليأس ، فما الحاجة إلى أن يحصل التفقّه والتعلّم ما دام المكلف يمكنه إجراء البراءة قبل ذلك ؟
( 3 ) التوبة : 122 .