وأما البراءة النقلية فمقتضى إطلاق دليلها وإن كان عدم اعتبار الفحص كما التزم به في الشبهات الموضوعية ، إلّا أنه استدل على اعتباره بالإجماع والعلم الإجمالي بثبوت التكليف بين موارد الشبهات بحيث لو فحص عنه لظفر به .
وفيه : أن المحصّل من الإجماع غير حاصل ، والمنقول لوهنه بلا طائل ، فإن تحصيله في هذه المسألة التي للعقل مجال فيها صعب لو لم يكن عادة مستحيلا ، لقوة احتمال أن يكون مستند الجلّ لولا الكل هو حكم العقل .
وأما العلم الإجمالي فالمفروض عدمه إما لانحلاله بالظفر بالمقدار المعلوم بالإجمال أو لعدم الابتلاء إلّا بما لا يكون بينها علم بالتكليف ولو لعدم الالتفات إلى غيرها .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 578
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٥٧٨