وأما النقلية فدليلها مطلق ، وقد يقيّد بسبب الإجماع والعلم الإجمالي ، إلّا أن الأوّل مندفع بأن المحصّل غير ثابت لنا ، والمنقول ليس بحجة خصوصا بعد احتمال وجود المدرك .
وأما العلم الإجمالي فالمفروض إما انحلاله أو عدم الابتلاء إلّا بما لا يكون بينها علم بثبوت التكليف .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
خاتمة في شرائط الأصول :
الاحتياط :
أما الاحتياط فلا يعتبر في حسنه شيء أصلا بل يحسن على كل حال إلّا إذا كان موجبا لاختلال النظام .
ولا تفاوت فيه بين المعاملات والعبادات حتّى إذا كان موجبا للتكرار .
وتوهّم كون التكرار عبثا ولعبا بأمر المولى ، وهو ينافي قصد الامتثال المعتبر في العبادة ، فاسد ، لوضوح أن التكرار ربما يكون بداع عقلائي ، مع أنه لو لم يكن كذلك فهو يوجب اللغو في كيفية الامتثال لا بنفس الأمر ، فافهم .
وأيضا يحسن الاحتياط حتّى في حالة قيام الحجة على البراءة تحفّظا من الوقوع في المخالفة المحتملة .
البراءة :
وأما البراءة فالعقلية لا يجوز إجراؤها إلّا بعد الفحص واليأس لعدم استقلال العقل إلّا كذلك .