تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
قوله قدّس سرّه : « خاتمة في شرائط الأصول . . . ، إلى قوله : فالأولى الاستدلال . . . » . « 1 »

[ خاتمة في ] شرائط الأصول العملية :

بعد الفراغ من أصل البراءة والاستصحاب والتخيير يقع الكلام عن شرائط جريانها ، فهل تجري الأصول الثلاثة المذكورة مطلقا أو ضمن شرائط محدّدة ؟ وكان المناسب تأخير هذا البحث إلى ما بعد الاستصحاب ، لأن الشرائط المذكورة تعمّه أيضا ولا تختصّ ببعض الأصول . والكلام تارة يقع بلحاظ شرط الاحتياط ، وأخرى بلحاظ شرط البراءة ، وثالثة بلحاظ أصل التخيير .

شرط الاحتياط :

أما الاحتياط فهو حسن دائما وفي جميع الحالات ، ولا يشترط في حسنه سوى شرط واحد ، وهو أن لا تؤدي كثرته إلى اختلال النظام ، فإن لازم الاحتياط الكثير أحيانا ذلك ، حيث يلزم مثلا أن لا يذهب الشخص إلى دور الآخرين ، لاحتمال أنها غصب أو متنجّسة أو أن أموالهم من حرام وهكذا ، والإسلام كما هو واضح لا يرضى باختلال النظام ، بل هو دين النظام . « 2 »
هامش
( 1 ) الدرس 335 : ( 5 / شعبان / 1427 ه ) . ( 2 ) ومن المستحسن إضافة شرط آخر ، وهو أن لا يؤدي الاحتياط إلى الوسوسة وإلّا لم يكن محبّبا كما هو واضح .