ثمّ لا يخفى أن بيان أن الاخراج يكون بنحوين : إما بنحو التخطئة أو بنحو التخصيص ، وهكذا الإدراج يكون بنحوين : إما بنحو التخطئة أو التشريك هو بيان لمطلب غير مهم ولا أثر له فكان السكوت عنه أجدر .
في الأوّل : يعني في الاخراج ، وقوله : في الثاني ، أي في الإدراج .
وتشريكا في الحكم : كان من المناسب الإشارة إلى التخطئة هنا أيضا ، خصوصا وأنه ذكرها سابقا بقوله : نعم ربما يلحق به شرعا ما لا يعدّ بميسور عرفا بتخطئته للعرف .
هذا ومن المحتمل إرجاع كلمة تخطئة الواردة في العبارة إلى كلتا الحالتين ، أي حالة الإخراج والإدراج وليس إلى حالة الإخراج فقط .
فافهم : لعلّه إشارة إلى أن الرجوع إلى صدق الميسور عرفا يتمّ لو انحصر المدرك بالحديث الثاني من الأحاديث الثلاثة المتقدمة ، ولكن قد مرّ وجود خبرين آخرين لا يتوقّف الأمر فيهما على صدق عنوان الميسور عرفا .
تذنيب : الغرض من هذا التذنيب الردّ على الشيخ الأعظم حيث احتمل في الدوران المذكور التخيير كما احتمل وجوب الاحتياط ، والمناسب الاقتصار على وجوب الاحتياط .
لا يخفى إذا دار الأمر بين جزئية شيء . . . : العبارة تشير إلى أربع صور كما أوضحنا سابقا .
خلاصة البحث :
إن المدار في قاعدة الميسور على صدق الميسور عرفا ، ولازمه إمكان تطبيقها في مورد تعذّر الشرط وعدم إمكان تطبيقها عند تعذّر معظم الأجزاء أو الركن المهم .