والإلحاق به ، فهو يعترف بعدم خطأ العرف وإن الشيء ليس بميسور ولكن لنكتة يلحقه بالميسور ويشرّكه معه في الحكم .
وهكذا الحال في حالة الإخراج فإنه قد يكون ذلك من باب التخطئة ، كما أنه قد يكون من باب التخصيص ، أي هو رغم كونه ميسورا يستثنيه الشرع ويجري عليه لنكتة خاصة حكم غير الميسور . « 1 »
وبالجملة : إن لم يكن دليل على إخراج فرد أو إلحاقه من قبل الشرع فالمدار على نظرة العرف ، فنظر العرف هو المقدّم إلّا مع قيام الدليل الشرعي على الإلحاق أو الإخراج .
تذنيب : تردّد المشكوك :
ثمّ تعرّض بعد ذلك إلى مطلب هو أشبه بالتذنيب والملحق لسابقه .
وحاصل المطلب المذكور إن الشيء قد يدور أمره أحيانا بين أن يكون جزء أو مانعا ، أو نفترض أنه يدور بين أن يكون شرطا أو مانعا فما هو الموقف ؟
مثال الأوّل : ما إذا كان المكلف يقرأ سورة من السور في صلاته ، كما إذا كان يقرأ سورة الإخلاص مثلا ، وفي أثنائها شكّ هل قرأ الحمد قبل ذلك أو لا ، إنه هنا لو صدق التجاوز عن موضع الحمد فلا بدّ من قراءتها من جديد وتكون جزء ، بينما إذا كان يصدق التجاوز فتكون قراءتها زيادة مانعة من الصحة ، وعليه فقراءتها من جديد يدور أمرها بين الجزئية والمانعية .
هامش
( 1 ) لا يخفى أن التأكيد على أن نكتة الإخراج والإلحاق قد تكون هي التخطئة وقد تكون هي التشريك أو التخصيص أمر غير مهم .