تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
قوله قدّس سرّه : « ثمّ إنه حيث كان الملاك في قاعدة الميسور . . . ، إلى قوله : خاتمة » . « 1 »

المدار على الميسور العرفي :

هذا تتمة الحديث عن قاعدة الميسور ، وقد أفاد فيه أن المدار في صدق الميسور هو على النظر العرفي ، فكلما صدق عنوان الميسور عرفا لزم تطبيق القاعدة ، وكلما لم يصدق فلا تطبّق . أمّا لما ذا كان المدار على النظر العرفي دون الدقي ؟ ذلك باعتبار ان لفظ قاعدة الميسور - وهو رواية الميسور لا يسقط بالمعسور - لفظ عرفي صادر من إنسان عرفي إلى إنسان عرفي فيلزم حمله على ما يفهمه العرف ، كما هو الحال في كل مفهوم من هذا القبيل . ثمّ إنه يترتّب على كون المدار على الميسور العرفي مطلبان : 1 - إن الشرط إذا كان هو المتعذّر فيلزم تطبيق قاعدة الميسور ما دام يصدق على فاقد الشرط عنوان الميسور وإن فرض عقلا عدم صدقه عليه ، كما لو فرض تعلّق الوجوب بعتق الرقبة المؤمنة وتعذّر قيد الإيمان ، فإن الباقي - وهو الرقبة الكافرة - يصدق عليه عرفا عنوان الميسور رغم أنه عقلا لا يصدق عليه ذلك بل يصدق عليه عنوان المباين ، إذ المشروط بشيء مباين عقلا للماهية بلا شرط أو بشرط لا .
هامش
( 1 ) الدرس 334 : ( 4 / شعبان / 1427 ه ) .