تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
وبالجملة : أن فاقد الشرط وإن كان عقلا مبائنا لواجد الشرط ولا يعدّ ميسورا بلحاظه إلّا أنه عرفا ما دام يصدق عليه عنوان الميسور فيلزم تطبيق القاعدة عليه . 2 - إن المتعذّر إذا كان غالب الأجزاء لا بعضها اليسير فلا يمكن تطبيق القاعدة لعدم صدق عنوان الميسور على الباقي ، فيلزم أن يكون المتعذّر هو بعض الأجزاء اليسيرة ، وهكذا يلزم أن لا يكون المتعذّر جزءا رئيسيا وركنا ركينا وإلّا لم يصدق عنوان الميسور على الباقي عرفا وإن كان عقلا ربما لا يصدق عنوان المباين على الباقي . ثمّ ذكر قدّس سرّه بعد هذا : أن المدار في صدق الميسور وإن كان هو على النظرة العرفية إلّا أنه ربما يخطّئ الشرع العرف ، فالعرف ربما يعدّ الشيء ميسورا ، والشرع يخطّئه ويحكم بعدم كونه ميسورا ، وربما يكون الأمر بالعكس ، فالعرف لا يعدّه ميسورا بينما الشرع يخطّئه ويحكم بكونه ميسورا . مثال الأوّل : ما إذا كان لدى المكلف ماء يكفي للوضوء بتمامه عدا منطقة صغيرة في اليد بمقدار رأس الإصبع ، فإن العرف يعدّ ذلك ميسورا بينما الشرع يخطّئه . ومثال الثاني : وضوء الجبيرة ، فإن العرف لا يعدّه ميسورا بينما الشرع يخطّئه ويحكم بكونه ميسورا ، لعدم اطلاع العرف على وفاء وضوء الجبيرة حالة العذر بتمام الملاك أو غالبه كما يفي به الوضوء الاختياري حالة الاختيار وعدم العذر . ثمّ إن الشرع إذا ألحق شيئا بالميسور فربما يكون ذلك من باب التخطئة للعرف ، كما أنه ربما لا يكون من باب التخطئة ، بل من باب التشريك في الحكم