تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
إنه بهذا الطريق نكون قد خصّصنا التسعة بالناسي من دون أن نوجّه إليه خطابا بعنوان الناسي . « 1 » 2 - أن يوجّه خطاب بالتسعة إلى الناسي ، ولكن لا بعنوان الناسي ، بل بعنوان آخر عام أو خاص . مثال العام : أن يقال له : يا ضعيف الذاكرة مثلا تجب عليك تسعة أجزاء ، أو يا بصري « 2 » تجب عليك تسعة أجزاء . ومثال الخاص : أن يقال : يا زيد تجب عليك تسعة أجزاء . إذن من خلال هذين الطريقين ثبت إمكان توجيه خطاب بالتسعة إلى الناسي من دون أن يلزم المحذور الذي ذكره الشيخ الأعظم . وأفاد الشيخ المصنف في هذا المجال ما حاصله : أنه بعد أن ثبت إمكان توجيه التكليف بالتسعة إلى الناسي فسوف يثبت إمكان حصول الشكّ في اختصاص الجزئية بالملتفت وعدم عمومها للناسي ، وبالتالي يثبت إمكان الرجوع إلى حديث الرفع لرفع الجزئية المشكوكة في حق الناسي لا أن حصول الشكّ أمر غير ممكن .

توضيح المتن :

عقلا ونقلا : المناسب تأخير ذلك ، أي هكذا : أن الأصل فيما شكّ في جزئيته أو شرطيته في حال نسيانه ما ذكر في الشكّ في أصل الجزئية أو الشرطية عقلا ونقلا .
هامش
( 1 ) هذا الطريق يتمّ لو فرض أن المنسي متعيّن في الجزء العاشر ، أما إذا أمكن أن يكون هذا الجزء من العشرة تارة ، وذاك الجزء أخرى ، وذاك الثالث ثالثة وهكذا فلا يتمّ ما ذكر . ( 2 ) فيما إذا كان الناسي من أهل البصرة مثلا .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 537 | الشيخ محمد باقر الإيرواني