خلاصة البحث :
إذا نسي المكلف جزء من العمل الواجب وبعد ارتفاع النسيان حصل له الشكّ في شمول الجزئية لحالة النسيان أو لا كان ذلك مصداقا للشك في الجزئية فيجب عقلا الاشتغال ونقلا يرجع إلى البراءة .
نعم قد يقال : لا يمكن حصول الشكّ في عموم الجزئية وضيقها بل هي دائما عامة لعدم إمكان توجيه خطاب خاص إلى الناسي كما تصوّر ذلك الشيخ الأعظم ، ولكن الصحيح إمكان حصول الشكّ لإمكان توجيه خطاب خاص بالناسي ، وذلك بأحد طريقين .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
التنبيه الثاني : حكم نسيان الجزء :
إن الأصل إذا شكّ في جزئية شيء أو شرطيته في حال نسيانه ما ذكر في الشكّ في أصل الجزئية أو الشرطية عقلا ونقلا ، فلو لا مثل حديث الرفع أو لا تعاد يحكم عقلا بلزوم الإعادة .
ثمّ لا يذهب عليك إمكان رفع الجزئية أو الشرطية في هذا الحال بعد إمكان تخصيصها بحال الذكر ، وذلك :
1 - بتوجيه خطاب يعمّ الذاكر والناسي بالخالي عمّا شكّ في مدخليته ثمّ توجيه خطاب آخر يدل على مدخليته في خصوص الذاكر .
2 - توجيه خطاب إلى خصوص الناسي بوجوب الخالي بعنوان آخر عام أو خاص وليس بعنوان الناسي كي تلزم استحالة إيجاب ذلك عليه بهذا العنوان لخروجه عنه بتوجيه الخطاب إليه لا محالة كما قيل واعتقد لذلك باستحالة تخصيص الجزئية أو الشرطية بحال الذكر .