فلو لا مثل حديث الرفع : ذكرنا أن من المحتمل أن يكون مقصوده فقرة رفع ما لا يعلمون ، كما يحتمل أن يكون مقصوده فقرة رفع النسيان .
وقوله : مطلقا يعني الذي لا يختص بالصلاة بل يشملها وغيرها معا .
كما هو الحال فيما . . . : أي تلزم عقلا الإعادة كما تلزم لو فرض أن الجزئية قد ثبتت بشكل مطلق يعمّ الملتفت والناسي معا إما لدلالة النص الخاص على ذلك أو لأجل الإجماع .
أقول : لا حاجة إلى ذكر هذه العبارة لأنها لا تسمن ولا تغني من جوع .
ثمّ لا يذهب عليك . . . : هذا شروع في ردّ الشيخ الأعظم ، والمناسب صياغة العبارة كما يلي : ثمّ لا يذهب عليك إمكان رفع الجزئية أو الشرطية في هذا الحال - أي حالة النسيان - بمثل حديث الرفع بعد إمكان تخصيصها بحال الذكر بحسب الأدلة الاجتهادية .
ولكن إذا أردنا أن نشرح العبارة كما هي عليه الآن فنقول : المقصود من قوله : في هذا الحال يعني حال الجهل ، وقوله : بهذا الحال يعني حال الذكر اللهم إلّا إذا فسّرنا التخصيص بمعنى الإخراج والاستثناء ، أي كذلك يمكن تخصيصها بإخراج حال النسيان .
كما إذا وجّه : هذا إشارة إلى الطريق الأوّل ، وقوله : أو وجّه إلى الناسي إشارة إلى الطريق الثاني .
وقد دل دليل آخر على دخله : أي ما شكّ في دخله مطلقا ، وهو مثل السورة .
كما توهم لذلك : والمتوهم هو الشيخ الأعظم . .
وإيجاب العمل الخالي . . . : هذا عطف تفسير على سابقه ، ولا حاجة إلى ذكره .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 538
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٥٣٨