واحدا على كلا التقديرين ، بل على تقدير تعلّق بالإنسان ، وعلى تقدير آخر تعلّق بالحيوان .
وباتّضاح هذا نعود إلى صلب الموضوع ونقول : إن الحكم هنا كالحكم في الأقل والأكثر الارتباطيين ، فكما أنه قلنا هناك بعدم جريان البراءة عقلا بل اللازم هو الاشتغال فكذلك نقول هنا بلزوم الاحتياط عقلا ، يعني يلزم الإتيان بالمشروط وبالخاص .
بل أن مقامنا أولى بلزوم الاحتياط منه هناك ، إذ هناك قد تأتي شبهة انحلال العلم الإجمالي بتعلّق الوجوب إما بالأقل أو بالأكثر إلى علم تفصيلي بوجوب الأقل - إما بالوجوب النفسي أو بالوجوب الغيري - وشكّ بدوي في وجوب الأكثر ، بينما مثل هذه الشبهة لا تأتي في المقام ، أي لا يمكن أن نقول :
إن ذات الرقبة الموجودة في ضمن الرقبة المؤمنة هي معلومة الوجوب جزما بنحو العلم التفصيلي إما من جهة الوجوب النفسي أو من جهة الوجوب الغيري المقدمي ، فإن المطلق إذا كان هو الواجب فهذا يعني أن ذات الرقبة واجبة بالوجوب النفسي ، وإذا كان المشروط هو الواجب فهذا يعني أن ذات الرقبة واجبة بالوجوب الغيري المقدمي ، إن هذا الكلام لا يأتي في المقام ، فإن الجزئية في المقام جزئية تحليلية « 1 » وليست خارجية ، ومن الواضح أن الأجزاء التحليلية لا يمكن أن تتصف بالوجوب الغيري ، فذات الرقبة التي هي جزء تحليلي للرقبة المؤمنة مثلا إن لوحظت بالقياس إلى الرقبة المؤمنة كانت نفسها خارجا لا غيرها
هامش
( 1 ) يعني أن تركّب الرقبة المؤمنة من ذات الرقبة وقيد الإيمان تركّب تحليلي ، فبالتحليل العقلي تنحلّ الرقبة المؤمنة إلى ذات الرقبة وقيد الإيمان وإلّا فخارجا لا وجود لذات الرقبة وقيد الإيمان بخلاف تركّب الصلاة من أجزائها فإنه خارجي ، إذ للركوع مثلا وجود خارجي يمتاز عن وجود السجود وبقية الأجزاء .