قوله قدّس سرّه :
« وأمّا النقل فالظاهر . . . ، إلى قوله : وينبغي التنبيه على أمور . . . » . « 1 »
الدعوى الثانية : [ الشرع يحكم بالبراءة ]
ذكرنا فيما سبق أن الأمر إذا دار بين الأقل والأكثر الارتباطيين فتوجد للشيخ المصنف دعويان :
1 - إن العقل يحكم بالاحتياط ، بمعنى لزوم الإتيان بالأكثر .
2 - إن الشرع يحكم بالبراءة .
وذكرنا أنه لا تدافع بين الدعويين ، باعتبار أن حكم العقل تعليقي وليس تنجيزيّا .
وقد أثبت قدّس سرّه الدعوى الأولى من خلال وجهين : العلم الإجمالي ، ولزوم تحصيل الملاك ، وإلى هنا كان حديثنا عن الدعوى الأولى ، ومن الآن نريد التحدّث عن الدعوى الثانية .
وفي هذا المجال ذكر أن مدرك البراءة النقلية هو حديث الرفع ويمكن تطبيقه على المقام ، وذلك بأن نقول : إن جزئية الجزء العاشر حيث إنها غير معلومة للمكلّف فتكون مرفوعة بمقتضى حديث رفع عن أمّتي ما لا يعلمون ، وبالتالي يتعيّن الوجوب في خصوص الأقل وتكون الأجزاء الواجبة منحصرة فيه .
هامش
( 1 ) الدرس 327 : ( 20 / جمادي الأوّل / 1427 ه ) .