التفصيلية ، وفي الثالث أنه لا دليل على اعتبار قصد الوجه رأسا ، وفي الرابع أن بحثنا لا يختصّ بالعبادات ، وفي الخامس أن الغرض إما أن يمكن تحصيله أو لا ، وعلى كلا التقديرين لا معنى للزوم الإتيان بالأقل .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
ثمّ إنه لا وجه للتفصّي عنه .
تارة : بعدم ابتناء مسألتنا على ما ذهب إليه مشهور العدلية ، بل تجري على ما ذهب إليه الأشاعرة أو بعض العدلية المكتفين بكون المصلحة في نفس الأمر .
وأخرى : بأن المصلحة لا تحصل في العبادات إلّا إذا اتي بها على وجه الامتثال ، ومعه يحتمل أنها لا تحصل أيضا إلّا بمعرفة الأجزاء بالتفصيل والإتيان بكل واحد بقصد وجهه ، ولازم هذا عدم إمكان القطع بحصول المصلحة فيحكم العقل آنذاك بلزوم التخلّص عن تبعة مخالفة الأمر ، وذلك بالإتيان بالأقل الذي علم بتعلّقه به دون الزائد ، فإن العقوبة عليه بلا بيان .
هذا ما قيل .
ويردّ الأوّل أن حكم العقل بالبراءة على مذهب الأشعري لا ينفع القائل بما عليه مشهور العدلية ، بل لا ينفع أيضا من ذهب إلى ما عليه غير المشهور لاحتمال أن يكون الداعي إلى الأمر على هذا المذهب أيضا هو المصلحة الثابتة في المتعلّق فافهم .
ويردّ الثاني :
1 - إن حصول مصلحة العبادة وإن كان يتوقّف على الإتيان بها على وجه الامتثال إلّا أنه لا مجال لاحتمال معرفة الأجزاء والإتيان بها على وجهها وإلّا لزم عدم إمكان الاحتياط هاهنا واختصاصه بالمتباينين .