2 - هذا مع وضوح بطلان اعتبار قصد الوجه كذلك . والمراد بالوجه في كلام من صرّح بوجوب إيقاع الواجب على وجهه هو لزوم اقترانه بوجه نفسه لا وجه أجزاءه لانطباق عنوان الواجب على الأكثر ولو كان هو الأقل ما دام المكلف يقصد وجوب المأتي به على إجماله بلا تمييز للأجزاء التي لها مدخلية في الواجب ، لا سيّما إذا دار أمر الزائد بين كونه جزء الماهية وجزء الفرد - حيث ينطبق الواجب على المأتي حينئذ بتمامه لأن الطبيعي يصدق على الفرد بمشخّصاته - لا بين كونه جزء أو مقارنا وإلّا انطبق عليه بلحاظ بقية الأجزاء .
3 - هذا مضافا إلى أن اعتبار قصد الوجه من الأساس مما يقطع بخلافه .
4 - مع أن الكلام في هذه المسألة لا يختصّ بالعبادات التي لا بدّ أن يؤتى بها على وجه الامتثال .
5 - مع أنه لو قيل باعتبار قصد الوجه في كل جزء فعلى تقدير عدم حصول الغرض لا وجه للزوم مراعاة الأمر المعلوم بإتيان الأقل ، وعلى تقدير حصوله يلزم الأكثر ليحصل القطع بالفراغ بعد القطع بالاشتغال فافهم .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 520
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٥٢٠