تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
نعم إذا لم يكن الجزء العاشر مردّدا بين كونه جزء الماهية أو جزء الفرد وإنما كان مردّدا بين كونه جزء الماهية أو أمرا خارجيا مقارنا ، كجلسة الاستراحة مثلا إذا تردّد أمرها بين كونها جزء واجبا من الصلاة أو شيئا اتفاقيا خارجا من الصلاة فعنوان الصلاة الواجبة مثلا وإن كان لا يصدق على المجموع ولكنه يصدق على ما عدا ذلك المشكوك الذي يحتمل كونه أمرا خارجيا مقارنا . والخلاصة : أنه لم يقم دليل على اعتبار المعرفة التفصيلية في الغرض ، فتجري البراءة عن اعتبار ذلك ، ومن قال : إن قصد الوجه معتبر فمراده في أصل الفعل ، ولا إشكال في أنه يمكن الإتيان بالمجموع ويوصف بالوجوب ما دام لا يقوم المكلف بتشخيص الأجزاء بل يأتي بالمجموع على إجماله خصوصا إذا دار أمر الجزء بين كونه مقوّما للماهية أو مقوّما للفرد لا أنه دار أمره بين كونه جزء مقوّما للماهية أو أمرا خارجيا مقارنا . 3 - إنّنا لا نسلّم اعتبار قصد الوجه حتّى في الواجب نفسه ، فلا يلزم عند الإتيان بالواجب قصد وجهه وإنه آتي به بقصد الوجوب ، كلا إن هذا ليس بواجب لعدم الدليل على اعتباره ، فلو كان ذلك لازما لاشير إليه في النصوص ، وحيث لا إشارة إليه وهو في نفس الوقت عامّ البلوى فيحصل القطع بعدم وجوبه . 4 - إن قصد الوجه لو كان لازما فهو لازم في الواجبات العبادية دون غيرها والحال أن هذا البحث في مسألتنا لا يختصّ بالواجبات العبادية . 5 - إن الشيخ الأعظم ذكر في كلامه أن المعرفة التفصيلية بالأجزاء والإتيان بكل جزء بقصد وجهه نحتمل مدخليته في الغرض ، وهذا أمر مقبول ، ثمّ قال : وحيث لا تمكن المعرفة التفصيلية في مقامنا فالعقل لا يلزم بتحصيل الغرض ، وهذا أمر مقبول أيضا ، ولكنه قال بعد
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 515 | الشيخ محمد باقر الإيرواني