تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
يقول بثبوت المصالح في الأمر والتشريع ، إذ صاحب هذا الرأي لا يقول بلزوم قيامها في ذلك بل يقول : إن ذلك أمر ممكن لا أنه أمر لازم ، فمن الممكن قيام المصلحة بالأمر نفسه كما أن من الممكن قيامها بالمتعلّق ، وإذا قبلنا بهذا فيلزم الاحتياط أيضا لاحتمال قيامها بالمتعلّق . « 1 » ثمّ أجاب قدّس سرّه عن المناقشة الثانية بخمسة أجوبة : 1 - إن احتمال توقّف حصول الغرض على المعرفة التفصيلية بالأجزاء والإتيان بكل جزء بقصد وجوبه أو استحبابه احتمال ضعيف جدا لقيام الدليل على بطلانه ، حيث إن لازم مدخلية المعرفة التفصيلية عدم إمكان الاحتياط في مورد الدوران بين الارتباطيين ، والحال أنه لا إشكال في إمكان الاحتياط فيهما كما يمكن في المتباينين ، فكما يمكن في المتباينين الاحتياط بالإتيان بالظهر والجمعة معا كذلك يمكن في الارتباطيين الاحتياط بالإتيان بكامل الأجزاء العشرة بما في ذلك الجزء المشكوك ولا يحتمل أحد عدم إمكان ذلك . 2 - إنه لو تنازلنا عن ذلك وخفّفنا شيئا من لهجتنا ولم نقل قام الدليل على بطلان الاحتمال المذكور فلا أقل نقول : لم يقم دليل على صحته ، أي لم يقم دليل على مدخلية المعرفة التفصيلية في حصول الغرض ، وبذلك تجري البراءة عن اعتباره . نعم هناك من قال أن قصد الوجه أمر لازم عند أداء الواجب ، ولكن ليس
هامش
( 1 ) يمكن أن يقال : إن العقل لا يحكم بلزوم الاحتياط لتحصيل الغرض إلّا إذا أحرز قيام المصلحة والغرض في نفس المتعلّق ، أما إذا احتمل قيامهما بنفس الأمر والتشريع فلا يلزم تحصيلهما لأن حصولهما لا يكون مرتبطا بفعل المكلف بل بتشريع المولى وأمره ، ولعلّه إلى هذا أشار بالأمر بالفهم .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 513 | الشيخ محمد باقر الإيرواني