الأقل ، والأخرى مشكوكة في الأكثر ، أو فرضنا أن المصلحة واحدة ذات مراتب انحلالية ، ولكن لازم هذا كون الأقل والأكثر استقلاليين لا ارتباطيين .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
المقام الثاني : الأقل والأكثر الارتباطيان :
إذا دار الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين فالحق أنه عقلا يجب الاحتياط بإتيان الأكثر :
1 - لتنجّزه بالعلم الإجمالي حيث تعلّق بثبوته فعلا .
وتوهم انحلاله إلى العلم بوجوب الأقل تفصيلا والشكّ بدوا في وجوب الأكثر - ضرورة لزوم الأقل إما لنفسه أو لغيره ، ومعه لا يكون منجّزا لو كان متعلّقا بالأكثر - فاسد قطعا ، لاستلزام الانحلال المحال بداهة توقّف وجوب الأقل كذلك على تنجّز التكليف حتّى لو كان متعلقا بالأكثر ، فلو كان لزومه كذلك مستلزما لعدم تنجّزه إلّا إذا كان متعلّقا بالأقل لزم الخلف .
على أنه يلزم من فرض نفس وجود الانحلال عدمه ، لاستلزامه عدم تنجّز التكليف على كل حال المستلزم لعدم لزوم الأقل مطلقا المستلزم لعدم الانحلال ، وواضح أن ما يلزم من فرض وجوده عدمه يكون أصل وجوده محالا .
نعم يتحقّق الانحلال إذا كان الأقل ذا مصلحة ملزمة ، فإن وجوبه حينئذ يكون معلوما والترديد يكون من باب احتمال أن يكون الأكثر ذا مصلحتين أو مصلحة أقوى من مصلحة الأقل ولكن ذلك خارج عن محل الكلام .
2 - هذا مع أن الغرض الداعي إلى الأمر لا يحرز إلّا بالأكثر بناء على ما هو المشهور بين العدلية من تبعية الأحكام للمصالح والمفاسد في متعلّقاتها وكون الواجبات الشرعية ألطافا في الواجبات العقلية ، وقد مرّ اعتبار تحقّق الغرض في تحقّق إطاعة الأمر وسقوطه عقلا .