تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
قوله قدّس سرّه : « ولا وجه للتفصي عنه . . . ، إلى قوله : هذا بحسب حكم العقل وأما النقل . . . » . « 1 »

مناقشتا الشيخ الأعظم للوجه الثاني :

ثمّ إن الشيخ الأعظم في الرسائل قد أشار إلى الوجه الثاني ، وذكر أنه قد يتمسّك به لإثبات وجوب الاحتياط بالإتيان بالأكثر ، ولكنّه ناقشه بمناقشتين ، هما : 1 - إن الوجه المذكور يتمّ بناء على رأي بعض العدلية القائل بتبعية الأحكام للمصالح في متعلّقاتها ولا يتمّ بناء على رأي الأشعرية القائلين بعدم التبعية للمصالح رأسا ، وهكذا لا يتمّ بناء على رأي بعض العدلية القائل بتبعية الأحكام للمصالح الثابتة في نفس الأحكام ، أو بالأحرى في إنشائها وتشريعها وليس في المتعلّق ، إنّه بناء على هذين الرأيين لا يكون تحصيل الغرض واجبا ، وبالتالي لا يجب الاحتياط ، والحال أن من الواضح أن البحث في مسألتنا لا يخصّ فئة دون أخرى ، فهو لا يختصّ بالعدلي بل يعمّ الأشعري أيضا ، وهكذا يعمّ العدلي القائل بثبوت المصالح في نفس الأمر والتشريع . 2 - إنّنا نسلّم أن الأحكام تابعة للمصالح في المتعلّقات ، ونسلّم أن المصالح والأغراض لا تتحقّق في باب العبادات بمجرد الإتيان بذات
هامش
( 1 ) الدرس 325 و 326 : ( 16 و 17 / جمادي الأوّل / 1427 ه ) .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 511 | الشيخ محمد باقر الإيرواني