تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
لم يتم الوجه المذكور لإثبات وجوب الاحتياط ، بينما عند الجواب عن شبهة ابن قبة ذكر أنها ثابتة في نفس الأمر والتشريع فلاحظ . وكون الواجبات الشرعية ألطافا . . . : هذا عطف تفسير على سابقه وليس فيه بيان لمطلب زائد ، وهو عطف على ما ذهب إليه المشهور . وقد مرّ اعتبار . . . : أي في مبحث التعبّدي والتوصلي ، ولكن الذي مرّ هو العكس ، فإنه هنا يقول : إن حصول الإطاعة والامتثال موقوف على موافقة الغرض بينما هناك ذكر العكس ، أي ذكر أن حصول الغرض موقوف على قصد الامتثال والإطاعة . ثمّ إن المناسب حذف هذه العبارة من الأساس ، لا لأن الذي تقدّم هو العكس ، بل لأن المناسب التنبيه على مطلب آخر لا ربط له بهذا المطلب أبدا ، وذلك المطلب الآخر هو : أنه قد مرّ أن إحراز تحقّق الغرض أمر لازم عقلا ، إنه كان المناسب الإشارة إلى هذا ، لا أن تحصيل الغرض معتبر في تحقّق الإطاعة أو أن قصد الإطاعة معتبر في تحقّق الغرض . وحصوله عقلا : عطف تفسير على موافقة الغرض ، أي مرّ أن تحصيل الغرض أمر لازم عقلا في سقوط الأمر ولا بدّ من إحراز حصول الغرض في إحراز الإطاعة .

خلاصة البحث :

إذا شكّ في جزئية شيء للصلاة مثلا فيجب عقلا الاحتياط للعلم الإجمالي ولزوم إحراز تحقّق الغرض ، ودعوى انحلال العلم الإجمالي مرفوضة لأنه يلزم منها محذوران : خلف الغرض ، وعدم الانحلال على تقدير الانحلال . نعم يتحقّق الانحلال إذا فرضنا وجود مصلحتين ، إحداهما متيقنة في