وثالثة يجب . . . : هذا إشارة إلى الصورة الثالثة . وقوله : يجب الاجتناب عنهما يعني عن الأوّل والثالث ، والمقصود إضافة إلى الثاني .
وهو الواحد أو الاثنين : الصواب : أو الاثنان .
خلاصة البحث :
إذا لاقى شيء أحد أطراف العلم الإجمالي فهناك صور ثلاث :
1 - عدم وجوب الاجتناب عن الملاقي وإنما عن الملاقى وطرفه ، وذلك لو سبق العلم بنجاسة الأوّل أو الثاني ثمّ حصل العلم بالملاقاة .
2 - وجوب الاجتناب عن الملاقي وطرف الملاقى ، وذلك في حالتين .
3 - وجوب الاجتناب عن الثلاثة ، وذلك لو حصلت الملاقاة أوّلا ، ثمّ علم إجمالا بالنجاسة .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
التنبيه الرابع : حكم الملاقي لأحد الأطراف :
إنما يجب عقلا الاحتياط بلحاظ خصوص الأطراف التي يتوقّف على اجتنابها اجتناب الحرام المعلوم بالإجمال دون غيرها وإن كان حاله حال بعضها في كونه محكوما بحكمه واقعا .
وبه يتضح الحال في مسألة ملاقاة شيء مع أحد أطراف النجس المعلوم بالإجمال : فتارة لا يجب الاجتناب عن الملاقي بل عن الملاقى وطرفه ، وذلك فيما كانت الملاقاة بعد العلم إجمالا بالنجس بينهما ، فإنه إذا اجتنب عنهما فقد اجتنب عن النجس المعلوم في البين حتّى لو لم يجتنب عن الملاقي ، فإنه على تقدير نجاسته لنجاسته هو فرد آخر من النجس قد شكّ في وجوده .