2 - أن نفترض أن الملاقاة حصلت أوّلا ، ثمّ حصل العلم بين الأوّل والثاني ، ولكن نفترض أن الإناء الأوّل كان خارجا عن محل الابتلاء - بأن صار في بيت السلطان مثلا - إنه في مثله لا يكون العلم المذكور منجّزا فإذا حصل العلم بين الثالث والثاني فيكون منجّزا ، وإذا عاد الإناء الأوّل إلى محل الابتلاء فيبقى على عدم المنجزية لأن علمه لا يكون منجّزا بعد كونه مسبوقا بعلم إجمالي منجّز .
الصورة الثالثة :
وفي هذه الصورة يفترض وجوب الاجتناب عن الأطراف الثلاثة ، ومثالها ما إذا حصلت الملاقاة أوّلا ، ثمّ بعد ذلك علم بوقوع نجاسة في أحد الإناءين الأوّلين ، فإن العلم الإجمالي الذي يحدث يكون من البداية علما إجماليا بنجاسة إما الثاني أو الأوّل والثالث ، يعني يكون أحد طرفيه الإناء الثاني ، والطرف الآخر هو الإناء الثالث والأوّل ، فيجب الاجتناب عن مجموع الأواني الثلاثة .
توضيح المتن :
إنما يجب عقلا . . . : هذا إشارة إلى المطلب الأوّل .
رعاية الاحتياط : يعني بالترك والاجتناب في الشبهة التحريمية .
على اجتنابه أو ارتكابه : الأوّل في الشبهة التحريمية ، والثاني في الشبهة الوجوبية .
دون غيرها : يعني الإناء الثالث الذي هو الملاقي . وقوله : وإن كان حاله حال بعضها يعني حال الثالث حال الأوّل ، فإنه لو كان نجسا فالثالث كذلك ، ولكن حيث لا تحرز نجاسة الأوّل فلا تحرز نجاسة الثالث أيضا ، بل تكون مشكوكة وتنفى بالأصل .