تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
والخلاصة : أن لنا دعويين : 1 - إن العقل يحكم بالاشتغال . 2 - إن النقل يحكم بالبراءة .

الدعوى الأولى : [ حكم العقل بالاشتغال ]

أما بالنسبة إلى الدعوى الأولى ، أعني حكم العقل بالاشتغال فقد استدل لها بوجهين : 1 - التمسّك بفكرة العلم الإجمالي . 2 - التمسّك بفكرة لزوم تحصيل الفرض .

الوجه الأوّل :

أما بالنسبة إلى الوجه الأوّل فقد ذكر ما حاصله : أن العقل يحكم بلزوم الاحتياط لأجل أن لنا علما إجماليا بتعلّق الوجوب النفسي للصلاة إما بالتسعة أو بالعشرة فيجب الاحتياط بالإتيان بالعشرة لأن الاشتغال اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني . وقد يشكل بأن العلم المذكور منحلّ إلى العلم التفصيلي بوجوب التسعة والشكّ البدوي في وجوب العشرة . أما كيف يعلم بوجوب التسعة بالتفصيل ؟ ذلك باعتبار أنّا نعلم بوجوبها إما بالوجوب النفسي أو بالوجوب الغيري ، فإن الوجوب النفسي المتعلّق بالصلاة إن كان متعلّقا بالعشرة فالتّسعة سوف تصير واجبة بالوجوب الغيري المقدّمي ، « 1 » وإن كان متعلّقا بالتسعة فسوف تصير واجبة بالوجوب النفسي .
هامش
( 1 ) المقصود من الوجوب الغيري ليس خصوص الوجوب الشرعي الغيري بل الأعم منه ومن الوجوب العقلي ، فلا يلزم لتحقّق العلم التفصيلي بوجوب التسعة كون وجوب المقدمة وجوبا شرعيا بل يكفي أن يكون وجوبا عقليا ، وقد جاءت الإشارة إلى ذلك في عبارة المتن فلاحظ .