ومنه ظهر أنه لا مجال لتوهّم أن مقتضى تنجّز الاجتناب عن شيء الاجتناب عن الملاقي أيضا ، ضرورة أن العلم به إنما يوجب تنجّز الاجتناب عنه لا عن فرد آخر لم يعلم حدوثه وإن احتمل .
2 - وأخرى يجب الاجتناب عن الملاقي وطرف الملاقى دون نفس الملاقى ، وذلك :
أ - فيما لو علم إجمالا أوّلا بنجاسة الملاقي أو طرف الملاقى ثمّ حدث العلم بالملاقاة والعلم بنجاسة الملاقى أو طرفه ، فإن حال الملاقي في هذه الصورة بعينها حال الملاقى في الصورة السابقة في عدم كونه طرفا لعلم إجمالي وأنه فرد آخر على تقدير نجاسته واقعا هو غير معلوم النجاسة أصلا لا إجمالا ولا تفصيلا .
ب - وكذا لو علم بالملاقاة ثمّ حدث العلم الإجمالي ولكن كان الملاقى خارجا عن محل الابتلاء في حال حدوثه وصار مبتلى به بعده .
3 - وثالثة يجب الاجتناب عن الجميع ، وذلك فيما لو حصل العلم الإجمالي بعد العلم بالملاقاة ، ضرورة أنه حينئذ نعلم إجمالا إما بنجاسة الملاقي والملاقى أو بنجاسة الآخر كما لا يخفى ، فيتنجّز التكليف بالاجتناب عن النجس في البين ، وهو الواحد أو الاثنان .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 501
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٥٠١