قوله قدّس سرّه :
« الثالث أنه قد عرفت . . . ، إلى قوله : الرابع » . « 1 »
التنبيه الثالث : الشبهة المحصورة وغيرها :
هذا التنبيه يرتبط بالشبهة المحصورة وغيرها ، وحاصله : هل العلم الإجمالي منجّز في خصوص الشبهة المحصورة وليس منجّزا في الشبهة غير المحصورة ؟ وفي هذا المجال ذكر قدّس سرّه أن تنجيز العلم الإجمالي لا يرتبط بكون الشبهة محصورة أو لا ، بل يرتبط بقضية أخرى ، وهي أن التكليف المعلوم بالإجمال هل هو فعلي أو لا ؟ فإن كان فعليّا فيكون العلم به منجّزا سواء أكانت الشبهة محصورة أم لا ، وإذا لم يكن فعليّا فلا يكون منجّزا سواء أكانت الشبهة محصورة أم لا ، نعم كثرة الأطراف ربما توجب عسر الاجتناب أو الحرج أو الضرر فترتفع فعلية الحكم آنذاك ، وتلك الكثرة قد تختلف ، فربما هي ببعض مراتبها توجب العسر بينما ببعض مراتبها الأخرى لا توجب ذلك ، فلا بدّ من ملاحظة درجات الكثرة وأنه مع أيّها يحصل العسر ومع أيّها لا يحصل .
ونضيف إلى هذا ونؤكّد : أنه ربما يحصل العسر في فرض قلة الأطراف أيضا فترتفع فعلية الحكم آنذاك ، وبالتالي يرتفع التّنجيز .
وعليه لا بدّ من التدقيق من هذه الناحية فيلاحظ أن العسر هل يحصل مع
هامش
( 1 ) الدرس 321 : ( 7 / جمادي الأوّل / 1427 ه ) .