تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
إنه لمّا كان التكليف المتعلّق بشيء إنما هو . . . ثمّ بعد بيان هذا المطلب العام يعرّج على النهي ويذكر فيه ما أشار إليه . لو لم يكن له داع آخر : أي إلى الترك ، كعدم الرغبة في الشيء من الأساس . بحسبها : أي بحسب العادة . كان الابتلاء بجميع الأطراف : هذا جواب لمّا كان النهي . لاحتمال تعلّق الخطاب بما لا ابتلاء به : لعلّ التعبير يشتمل على شيء من المسامحة ، فإنه إذا فرض أن الشيء لا ابتلاء به فكيف يتعلّق به الخطاب ، والمقصود : لاحتمال عروض النجاسة مثلا على ما لا ابتلاء به . ومنه قد انقدح . . . : إشارة إلى النقطة الثانية ، وما قبله إشارة إلى النقطة الأولى . والمقصود : ومن كون المدار على إمكان تعلّق الداعي قد انقدح . . . ولو شكّ في ذلك . . . : إشارة إلى النقطة الثالثة . ثمّ إن هذا الشكّ فرضي وإلّا فعادة لا يتحقّق لعدم تحقّق الشكّ في الأمور الوجدانية . لا فيما شكّ في اعتباره في صحته : المناسب : لا فيما شكّ في تحقّق ما اعتبر في صحته .

خلاصة البحث :

يشترط في منجّزيّة العلم الإجمالي فعلية الابتلاء بجميع أطرافه وإلّا كان المورد داخلا تحت الشكّ البدوي . والمدار في الابتلاء هو إمكان انقداح الداعي . وعند الشكّ في تحقّق الابتلاء يرجع إلى البراءة دون إطلاق الخطاب .