كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
التنبيه الثاني : شرطية الابتلاء :
إنه لمّا كان النهي عن شيء هو لإحداث الداعي نحو الترك - ولا يكون ذلك إلّا فيما يمكن عادة الابتلاء به وإلّا فلا موقع للنهي لأنه بلا فائدة بل من طلب تحصيل الحاصل - كان الابتلاء بجميع الأطراف شرطا في منجّزيّة العلم الإجمالي ، وبدونه لا علم بتكليف فعلي .
ومنه انقدح أن الملاك في الابتلاء صحة انقداح الداعي إلى الفعل في نفس المكلف مع اطلاعه على ما هو عليه من الحال .
ولو شكّ في ذلك كان المرجع البراءة لعدم القطع بالاشتغال ، لا إطلاق الخطاب لعدم صحة التمسّك به إلّا فيما شكّ في التقييد بعد الفراغ عن صحة الإطلاق بدونه لا فيما شكّ في تحقّق ما اعتبر في صحته .
* * *