قوله قدّس سرّه :
« الثاني أنه لمّا كان النهي . . . ، إلى قوله :
الثالث » . « 1 »
التنبيه الثاني : شرطية الابتلاء :
عرفنا فيما سبق أن الشرط الأوّل لمنجزية العلم الإجمالي هو عدم الاضطرار إلى بعض أطرافه ، وهنا يراد ذكر شرط ثان ، وهو أن يكون جميع أطراف العلم الإجمالي محلا لابتلاء المكلّف .
ويمكن أن نمنهج المطالب التي ذكرها الشيخ المصنف في هذا التنبيه إلى ثلاثة :
1 - إن الشرط الثاني لمنجزيّة العلم الإجمالي هو الابتلاء الفعلي بجميع أطرافه .
ولتوضيح ذلك نقول : إنه في بعض الأحيان يكون بعض الأطراف خارجا عن محل الابتلاء ، كما لو علمت بوقوع نجاسة إما في انائي أو في إناء بيت السلطان مثلا ، فلو كانت واقعة في انائي توجّه إليّ وجوب الاجتناب ، أما لو كانت واقعة في إناء السلطان فلا يتوجّه إليّ خطاب بوجوب الاجتناب ، لأن مثل الإناء المذكور خارج عن محل ابتلائي ، ولذلك ترى أنه يستهجن الخطاب بوجوب الاجتناب عنه ، فلا معنى لأن يقال لمثلي أو مثلك : اجتنب عن إناء بيت السلطان .
هامش
( 1 ) الدرس 320 : ( 6 / جمادي الأوّل / 1427 ه ) .