قوله قدّس سرّه :
« تنبيهات : الأوّل . . . ، إلى قوله : الثاني أنه لما كان النهي عن الشيء . . . » . « 1 »
[ تنبيهات ]
التنبيه الأوّل : الاضطرار إلى بعض الأطراف :
إذا علم المكلّف بوجوب الاجتناب عن أحد اناءين إما لتنجّسه أو لسبب آخر وفرض أنه اضطر إلى ارتكاب أحدهما فلا إشكال في أن الطرف المضطر إليه يجوز تناوله ، فإن الاضطرار هو من أحد مسوغات الارتكاب لحديث رفع عن أمّتي ما اضطروا إليه ، وهذا المقدار أمر مسلّم ولا خلاف فيه ، وإنما الخلاف هو بالنسبة إلى الإناء الثاني فهل يجوز ارتكابه أيضا ما دام يجوز ارتكاب الأوّل أو أنه يجب اجتنابه ؟
ونكرّر السؤال من جديد أن المضطر إليه يجوز ارتكابه جزما وإنما الكلام بالنسبة إلى الطرف الآخر .
وفي هذا المجال ذكر الشيخ الأعظم ما حاصله : « 2 » إن الاضطرار تارة يكون إلى طرف معيّن وأخرى إلى طرف غير معيّن .
مثال الأوّل : ما إذا كان يوجد إناءان ، أحدهما يشتمل على ماء
هامش
( 1 ) الدرس 318 و 319 : ( 2 و 3 / جمادي الأوّل / 1427 ه ) .
( 2 ) لا يخفى أن الشيخ المصنف لم يتعرّض إلى تفصيل الشيخ الأعظم الذي سوف نذكره إلّا أنه ناظر إليه في حديثه فمن الضروري في البداية الاطلاع على رأي الشيخ الأعظم .