ولو أوجب تفاوتا : أي اختلاف الأطراف . والمناسب : لا يوجب تفاوتا في ناحية العلم بل يوجب تفاوتا في ناحية المعلوم .
والإجمالي في ذلك : أي في التنجّز وعدمه .
المعلوم أيضا : لا حاجة إلى ذكر كلمة أيضا ، ولكن بعد فرض وجودها لا بدّ أن تفسّر هكذا : كما أن هناك تفاوتا في العلم بالإجمال والتفصيل لا بدّ من التفاوت في المعلوم .
وقد انقدح أنه . . . : هذا إشارة إلى النقطة الثالثة .
مع حرمة مخالفتها : الإضافة المذكورة كما ترى ، والمناسب : مع حرمة المخالفة القطعية .
ومنه ظهر . . . : هذا إشارة إلى النقطة الرابعة . والمقصود : ومن كون المدار في التنجّز وعدمه على فعلية الحكم المنكشف وعدمها ظهر . . .
من جهة تعلّقه : أي التكليف .
وأنه لو علم فعليته : هذا عطف وعدل لقوله : إنه لو لم يعلم فعليته . . .
فافهم : لعلّه تأكيد على نكتة الفرق بين الحالتين ، ففي الحالة الأولى يفترض أن التكليف بحرمة دخول المسجد منوطة بحضور وقت الحيض بينما في الحالة الثانية لا يكون التكليف المذكور منوطا بذلك بل هو سابق بنحو الواجب المعلّق أو الحرام المعلّق ، وهذا الفارق جعل العلم الإجمالي منجّزا في الحالة الثانية دون الأولى .
خلاصة البحث :
إن منجزية العلم الإجمالي لا تختصّ بالأطراف المحصورة بل تعم غيرها أيضا فيما إذا كان التكليف المعلوم فعليّا . نعم ربما توجب كثرة الأطراف سلب فعليّته إلّا أن هذا مطلب آخر .