وهذه نقطة ثانية في كلام الشيخ المصنف .
والنقطة الثالثة هي أن الحكم إذا كان فعليّا فلا فرق في منجّزيّة العلم الإجمالي بين وجوب الموافقة القطعية وحرمة المخالفة القطعية .
والنقطة الرابعة هي أن الحكم المعلوم إذا كان فعليّا فلا فرق في منجّزيّته بين كون أطرافه دفعيّة أو تدريجيّة .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
ثمّ إنه على تقدير فعليّة المعلوم بالإجمال لا فرق في وجوب موافقته عقلا بين كون أطرافه محصورة أو لا ، نعم عدم الحصر ربما يلازم المنع من الفعليّة .
وقد اتّضح أنه لا وجه لاحتمال عدم وجوب الموافقة القطعية مع حرمة المخالفة القطعية ، فإن المعلوم إذا كان فعليّا وجبت موافقته القطعية وإلّا لم تحرم مخالفته القطعية أيضا .
وظهر أيضا أنه إذا لم يكن المعلوم فعليّا - إما لعدم الابتلاء ببعض الأطراف أو للاضطرار إلى بعضها أو لتعلّق التكليف بموضوع يقطع بتحققه إجمالا في هذا الشهر كأيام حيض المستحاضة - فلا تجب موافقته بل تجوز مخالفته .
وأما إذا كان فعليّا ولو بين أطراف تدريجيّة فيكون منجّزا وتجب موافقته ، فإن التدرّج لا يمنع من الفعليّة ، إذ كما يصحّ التكليف بأمر حالي يصح بأمر استقبالي كالحج في الموسم للمستطيع فافهم .
* * *