تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
ومثال الدفعيّة : ما إذا علم بنجاسة أحد هذين الإنائين ، فإن ترك هذا ممكن الآن وترك الآخر ممكن الآن أيضا بلا حاجة إلى مضي فترة زمنية . ومثال التدريجية : ما إذا كانت المرأة ينزل منها الدم بشكل مستمر لعارض من العوارض ، وكانت تعلم أن ثلاثة أيام منه هي حيض ، ولكنها لا تدري هل الثلاثة الأولى هذه ، أو الثلاثة الثانية التي تأتي فيما بعد ، أو الثلاثة الثالثة وهكذا ، وبالتالي يحصل العلم إجمالا بحرمة دخول المسجد إما في الثلاثة الأولى أو في الثلاثة الثانية وهكذا ، إن الأطراف في هذا المثال تدريجية ، حيث لا يمكن الآن إلّا الترك في الثلاثة الأولى ، وأما الترك في الثلاثة الثانية فلا يمكن إلّا بعد مضي الثلاثة الأولى . وبالجملة : قد يفصّل ويقال بتنجيز العلم الإجمالي فيما إذا كانت أطرافه دفعية وعدم تنجيزه فيما إذا كانت تدريجية . والشيخ المصنف يردّ على ذلك ويقول : إن الحكم المعلوم بالإجمال إذا لم يكن بحسب الواقع فعليّا - وعدم فعليّته إما لخروج بعض أطرافه عن محل الابتلاء أو للاضطرار إلى ارتكاب بعض أطرافه المعيّنة أو المخيّرة أو لأجل أن الحكم قد تعلّق بموضوع هو مردّد بين تحقّقه الآن وتحقّقه في الاستقبال - « 1 » فلا يكون منجّزا ولا تجب موافقته القطعية بل وتجوز مخالفته القطعية . وأما إذا كان بحسب الواقع فعليّا فيكون منجّزا حتّى لو كانت أطرافه تدريجية ، فإن تدريجية الأطراف لا تمنع من كون التكليف فعليّا . ولاستيضاح الفكرة المذكورة نذكر المثال التالي : لو فرض أن شخصا
هامش
( 1 ) كما هو الحال في ثلاثة الحيض المردّدة بين أيام الشهر بناء على أن حرمة دخول المسجد ونحوها تثبت حين الشروع في ثلاثة الحيض لا قبله .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 471 | الشيخ محمد باقر الإيرواني