والنتيجة المستخلصة من كل هذا : أن قاعدة التسامح في أدلة السّنن ليست تامة في نظر الشيخ الأعظم لكون الثواب لم يثبت لذات العمل بل للعمل المقيّد بالبلوغ ، بينما هي تامة في نظر الشيخ المصنف لظهور الصحيحة في ثبوت الثواب لذات العمل ، والقرينتان مدفوعتان .
توضيح المتن :
بعض تلك الأخبار : أي أخبار من بلغ . وإنّما قيّد بالبعض باعتبار أن بعضها - وهو مثل صحيحة هشام - هو الظاهر في ترتّب الثواب على ذات العمل .
فعمله : أي العمل الذي بلغ شيء من الثواب عليه .
ظاهرة في أن الأجر . . . : الحق أنه ليس لها ظهور واضح في ذلك كما أشرنا إليه سابقا .
وكون العمل متفرعا . . . : هذا ردّ للقرينة الأولى .
ثمّ إن في بعض النسخ : وكونها الداعي ، والمناسب : وكونه الداعي .
وإتيان العمل بداعي طلب : هذا ردّ للقرينة الثانية .
لو أتي به كذلك : أي طلب قول النبي . وقوله : أو التماسا . . . إشارة إلى اللسان الآخر لبعض الروايات .
فافهم وتأمل : قد أشرنا إلى ما يحتمل كونه وجها لذلك .
خلاصة البحث :
إن قاعدة من بلغ أو بالأحرى قاعدة التسامح في أدلة السّنن هي تامة لظهور الصحيحة في ترتّب الثواب على ذات العمل ، والقرينتان مدفوعتان خلافا للشيخ الأعظم الذي لا يرى تماميتها .