تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
قوله قدّس سرّه : « ثمّ إنه لا يبعد دلالة بعض . . . ، إلى قوله : الثالث أنه لا يخفى . . . » . « 1 »

قاعدة التسامح في أدلة السّنن :

تقدّم في الجواب الخامس أنه قد يتمسّك بأخبار من بلغ لإثبات تعلّق الأمر بالعبادة المشكوكة ، وبهذه المناسبة أخذ قدّس سرّه بالتعرّض إلى الأخبار المذكورة لملاحظة أنه هل يستفاد منها قاعدة التسامح في أدلة السّنن أو لا ؟ وللتوضيح نقول : هناك رأي يقول : إذا دلت رواية ضعيفة السند على استحباب تسريح اللحية مثلا فلا يمكن الفتوى بالاستحباب على طبقها لفرض ضعف السند ، ولكن في المقابل يوجد رأي يقول بجواز الفتوى بالاستحباب رغم ضعف السند ويقول : إن المستحبّات يمكن التسامح في سندها ، ويصطلح على ذلك بقاعدة التسامح في أدلة السّنن . « 2 » وما هو المستند لهذا الرأي ؟ إن المستند هو الأخبار المعروفة بأخبار من بلغ ، « 3 » والتي منها صحيحة هشام بن سالم المتقدّمة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « من بلغه عن النبي صلى اللّه عليه وآله شيء من الثواب فعمله كان أجر ذلك له وإن كان رسول اللّه
هامش
( 1 ) الدرس 311 : ( 23 / ربيع الثاني / 1427 ه ) . ( 2 ) المراد من السّنن المستحبات . ( 3 ) وقد ذكرها صاحب الوسائل في بداية كتابه ، أي في الباب 18 من أبواب مقدمة العبادات .