وعليه فلو قيل بدلالة أخبار من بلغ على استحباب العمل الذي بلغ عليه الثواب ولو بخبر ضعيف لما كان يجدي ذلك في إثبات المطلوب بل يصير العمل مستحبا كسائر ما دلّ الدليل على استحبابه .
لا يقال : هذا لو قيل بدلالتها على استحباب العمل بعنوانه ، وأما لو كانت تدل على استحبابه بعنوان أنه محتمل الثواب فذلك يعني استحبابه بعنوان الاحتياط ، ومن ثمّ يصير كأوامر الاحتياط لو قيل بأنها للطلب المولوي لا الإرشادي .
فإنه يقال : إن الأمر بعنوان الاحتياط ولو كان مولويا هو توصلي .
على أنه لو كان عباديا فهو لا يصحّح إمكان الاحتياط في العبادات كما أشرنا إليه آنفا .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 425
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٤٢٥