تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
توصلي لا تعبّدي - أي لا يلزم قصده في مقام الامتثال - والأمر التوصلي لا يكفي في مقام التقرّب . « 1 » 2 - إنه لو سلّمنا كونه عباديا لا توصليا فهو لا يكفي لتحقيق إمكان الاحتياط ، لما أشرنا إليه سابقا ، حيث ذكرنا أن إمكان الاحتياط لا بدّ من فرضه في مرحلة سابقة على تعلّق الأمر به فكيف يكون نفس الأمر المذكور هو الموجب لإمكان الاحتياط ؟ إنه يلزم من ذلك الدور .

توضيح المتن :

أو إجمالا : كما إذا لم تعرف القبلة أنها من أيّ جهة فيؤتى بصلوات أربع بقصد امتثال الأمر الإجمالي الذي يعلم بتوجّهه إلى المكلّف وإن كان لا يشخّص تفصيلا أنه ثابت بلحاظ أيّ جهة . وحسن الاحتياط . . . : هذا إشارة إلى الجواب الأوّل . ولو قيل بكونه موجبا لتعلّق . . . : إشارة إلى ما سيأتي في المناقشة الثانية من أنه لا يدلّ على ثبوت الأمر المولوي . ثمّ إن وجه تعلّق الأمر به هو أن الأمر معلول الحسن ، والحسن علة ، فمن الحسن يثبت الأمر من باب كشف العلة عن ثبوت المعلول . وضمير به يرجع إلى الاحتياط . وقوله : بداهة توقّفه . . . إشارة إلى المناقشة الأولى ، أي بداهة توقّف الأمر على ثبوت إمكان الاحتياط فكيف يعقل أن يكون الأمر من مبادئ إمكان الاحتياط ؟ وانقدح بذلك أنه لا . . . : هذا إشارة إلى الجواب الثاني . وضمير به وعليه يرجع إلى الاحتياط .
هامش
( 1 ) التعليق على ذلك واضح ، فإن الأمر التوصلي لا يلزم قصد امتثاله لا أنه لا يمكن حصول التقرّب بقصد امتثاله .