صلى اللّه عليه وآله ثواب عليه وقام المكلف بامتثاله رجاء ذلك الثواب أعطي ذلك الثواب وإن كان النبي صلى اللّه عليه وآله لم يصدر ذلك منه ، « 1 » فإن هذا المضمون يدل على أن الطواف في المثال السابق إذا ورد خبر ضعيف يدل على مطلوبيته « 2 » فسوف يصدق عنوان بلوغ الثواب عليه ، وبالتالي سوف يكون مطلوبا ومأمورا به ، غايته بالعنوان الثانوي ، أي بعنوان بلوغ الثواب عليه .
وبعد صيرورة الطواف مأمورا به بواسطة أخبار من بلغ فسوف يمكن التقرّب به بقصد امتثال الأمر الجزمي المذكور المتولّد من أخبار من بلغ .
هذا حاصل الجواب الخامس .
وناقشه الشيخ المصنف بمناقشتين :
1 - إن تحصيل الأمر الجزمي المذكور قضية لا حاجة إليها ، وإتعاب النفس من هذه الناحية أمر بلا داع ، لأننا ذكرنا أن قصد التقرّب لا يتوقّف على وجود الأمر الجزمي ، بل يكفي احتمال الأمر .
2 - إن وجود الأمر الجزمي المذكور ليس مجرد قضية لا حاجة إليها بل لعلّه مطلب مضرّ ، والوجه في ذلك : أنه مع وجود الأمر الجزمي لا يصدق عنوان الاحتياط على العمل المأتي به ، كما لو فرض أنه أتينا
هامش
( 1 ) لاحظ صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « من بلغه عن النبي صلى اللّه عليه وآله شيء من الثواب فعمله كان أجر ذلك له وإن كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لم يقله » وسائل الشيعة 1 : 81 / الباب 18 من أبواب مقدمة العبادات / الحديث 3 .
( 2 ) التقييد بورود الخبر هو لأجل أن يصدق عنوان البلوغ ، والتقييد بكونه ضعيفا لأجل أنه لو كان صحيحا فسوف لا نحتاج إلى أخبار من بلغ ، فالحاجة إلى الأخبار المذكورة تتجلّى لو كان الخبر ضعيفا . نعم هناك فروع ترتبط بقاعدة من بلغ لعلّ بعضها يأتي فيما بعد إن شاء اللّه تعالى .