تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
الجواب الخامس : وهذا الجواب هو الأخير ، وهو مرفوض لدى الشيخ المصنف . وعليه كان من المناسب بعد كونه مرفوضا عنده ذكره موضع الجواب الرابع وتأخير الجواب الرابع إلى موضع الجواب الخامس ، فإن الجواب المرضي يلزم فنيّا ذكره آخر الأجوبة لا في الأثناء . وعلى أي حال ذكر الشيخ المصنف مناقشتين لهذا الجواب الخامس قبل أن يذكره ، ثمّ بعد ذكر المناقشتين أخذ في ذكر الجواب الخامس ، وهذه طريقة قد لا نرتضيها أيضا ، فالمناسب ذكر الجواب نفسه أوّلا ثمّ ذكر المناقشتين له بعد ذلك . وحاصل الجواب الخامس : أن قصد القربة إذا كان تحقّقه بحاجة إلى وجود أمر جزمي فبالإمكان تحصيل الأمر الجزمي المذكور ، وذلك من خلال أخبار من بلغ ، فإنها تدل على أن كل عمل إذا بلغ من النبي
هامش
- 2 - إنه ذكر في أثناء كلامه أن العقل هو الحاكم باعتبار قصد القربة دون الشرع ، ونحن نقول : هذا لا يؤثّر على المسألة شيئا ، إذ بعد اعتبار قصد القربة ولو بسبب حكم العقل يأتي الإشكال ، وهو أن التقرّب يتوقّف على الأمر الجزمي ، وإذا قيل بأن الأمر الاحتمالي يكفي قلنا : إذا كان كافيا فلا حاجة إلى هذا التطويل بل يلزم من البداية أن يقال في حلّ الإشكال : إن التقرّب لا يتوقّف على الأمر الجزمي بل يكفي الاحتمال . ومن خلال هذا يتّضح الإشكال على عبارة المتن ، حيث جاء فيها : ( وإنما اعتبر قصد القربة فيها عقلا . . . وعليه كان جريان الاحتياط فيه بمكان من الإمكان . . . ) حيث فرّع إمكان الاحتياط على كون الحاكم باعتبار القربة هو العقل ، والحال أن كون الحاكم هو العقل أو الشرع لا يؤثّر شيئا في هذا المجال .