تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
وينبغي الالتفات إلى أن المشتبه الذي يشك في حكمه تارة يفترض الشكّ في حكمه بنحو الشبهة الحكميّة ، وأخرى يفترض الشكّ بنحو الشبهة الموضوعيّة . « 1 »

[ المشتبه الذي يشك في حكمه قسمان : ]

الشبهة الحكميّة :

إذا كان الشكّ في المشتبه شكّا بنحو الشبهة الحكميّة وفرض وجود الأصل الموضوعي فنرجع إلى الأصل الموضوعي دون أصل البراءة . مثال ذلك : ما إذا فرض الشكّ في تحقّق التذكية لحيوان لا من جهة الشكّ في تحقّق إسلام الذابح ونحوه ، بل من جهة الشكّ في وجود الخصوصية الخاصة والقابلية الخاصة للحيوان ، فإن كل حيوان لا يقبل التذكية بل خصوص بعض الحيوانات ، فشرائط التذكية إذن هي إسلام الذابح + التسمية + القبلة + القابلية الخاصة في الحيوان ، بناء على أن كل حيوان لا يقبل التذكية ، بل بعض الحيوانات تقبلها ، وهي ما كانت تحوي تلك القابلية . وعلى هذا فلو فرضنا أن الكلب نزى على شاة وتولّد حيوان جديد لا ندري هل هو قابل للتذكية في حدّ نفسه ويحوي تلك الخصوصية أو لا ؟ فهنا نرجع إلى استصحاب عدم تحقّق التذكية ، فيقال : إنه حينما كان حيّا لم يكن مذكى جزما والآن نشكّ « 2 » هل صار مذكّى أو لا
هامش
( 1 ) ذكرنا فيما سبق أن المشكوك إذا كان هو الحكم الكلي الشرعي لا الحكم الجزئي ، أو افترض أن الموضوع المشتبه كان موضوعا كليّا ، أو افترض أن منشأ الشكّ هو فقدان النص أو تعارضه أو إجماله فالشبهة حكميّة ، فمتى ما فرض أحد هذه الثلاثة فالشبهة حكميّة ، وأما إذا كان المشكوك هو الحكم الجزئي الخاص أو افترض أن الموضوع الذي يشكّ في حكمه كان موضوعا جزئيا أو افترض أن منشأ الشكّ هو اشتباه الأمور الخارجية فالشبهة موضوعيّة . ( 2 ) أي بعد أن ذبح وفرض إسلام الذابح والقبلة وغير ذلك عدا الخصوصية المشكوكة .