تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١

خلاصة البحث :

يمكن الاستدلال لرأي الأخباري بدليل العقل ، وذلك ببيانين أو ثلاثة هي : 1 - العلم الإجمالي بوجود محرّمات في مجموع الوقائع . وأجاب عنه بأنه منحلّ ، ثمّ تعرّض إلى إشكالين . 2 - التمسّك بحكم العقل بالحظر بقطع النظر عن النصّ الشرعي . وأجاب عنه بثلاثة أجوبة . 3 - التمسّك بحكم العقل بلزوم عدم ارتكاب محتمل المفسدة . وأجاب عنه بجوابين .

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

العقل : وأما العقل فيستقلّ بلزوم ترك ما تحتمل حرمته - للعلم إجمالا بوجود محرّمات كثيرة في الوقائع المشتبهة - ما لم تقم حجة على إباحته تفريغا للذمة بعد اشتغالها . ولا خلاف في لزوم الاحتياط في أطراف العلم الإجمالي إلّا من بعض الأصحاب . والجواب : أن العقل يستقلّ بذلك إذا لم ينحلّ العلم الإجمالي إلى علم تفصيلي وشكّ بدوي ، وقد انحلّ هاهنا ، فإنه كما علم بوجود تكاليف إجمالا كذلك علم إجمالا بثبوت طرق وأصول معتبرة مثبتة لتكاليف بمقدار تلك التكاليف المعلومة أو أزيد ، وحينئذ لا علم بتكاليف أخر غير ما ذكر . إن قلت : نعم لكنه إذا لم يكن العلم بها مسبوقا بالعلم بالمحرّمات .