خلاصة البحث :
يمكن الاستدلال لرأي الأخباري بدليل العقل ، وذلك ببيانين أو ثلاثة هي :
1 - العلم الإجمالي بوجود محرّمات في مجموع الوقائع . وأجاب عنه بأنه منحلّ ، ثمّ تعرّض إلى إشكالين .
2 - التمسّك بحكم العقل بالحظر بقطع النظر عن النصّ الشرعي .
وأجاب عنه بثلاثة أجوبة .
3 - التمسّك بحكم العقل بلزوم عدم ارتكاب محتمل المفسدة .
وأجاب عنه بجوابين .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
العقل :
وأما العقل فيستقلّ بلزوم ترك ما تحتمل حرمته - للعلم إجمالا بوجود محرّمات كثيرة في الوقائع المشتبهة - ما لم تقم حجة على إباحته تفريغا للذمة بعد اشتغالها . ولا خلاف في لزوم الاحتياط في أطراف العلم الإجمالي إلّا من بعض الأصحاب .
والجواب : أن العقل يستقلّ بذلك إذا لم ينحلّ العلم الإجمالي إلى علم تفصيلي وشكّ بدوي ، وقد انحلّ هاهنا ، فإنه كما علم بوجود تكاليف إجمالا كذلك علم إجمالا بثبوت طرق وأصول معتبرة مثبتة لتكاليف بمقدار تلك التكاليف المعلومة أو أزيد ، وحينئذ لا علم بتكاليف أخر غير ما ذكر .
إن قلت : نعم لكنه إذا لم يكن العلم بها مسبوقا بالعلم بالمحرّمات .