وأما الكبرى فقد تقدّم سابقا أن العقل لا يحكم بلزوم دفع الضرر المحتمل خلافا للشيخ الأعظم ، فإنه ادّعى في رسالته المسماة برسالة لا ضرر على ما تقدّم سابقا أن الأدلة العقلية والنقلية قد قامت على عدم جواز ارتكاب الضرر المحتمل ، ولكن الشيخ المصنف رفض ذلك وقال :
إن العقل لا يحكم بذلك .
ثمّ قال الشيخ المصنف : إن بإمكاننا أن ندّعي أكثر من هذا ، إنه يمكن أن ندّعي أن الضرر يجب ارتكابه أحيانا لا أنه فقط يجوز ارتكابه ، أنه يجب ارتكابه فيما إذا كان يترتّب على ارتكابه هدف أهم ، كما لو فرض أن شخصا شاهد إنسانا رفيع المنزلة تقوى ودينا قد أوشك على الغرق ، فإنه ملزم عقلا في اقتحام النهر وإن تضرر لأجل إنقاذ المؤمن ، إنه يلزم اقتحام النهر حتّى إذا كان الضرر قطعيا فضلا عمّا إذا كان محتملا .
توضيح المتن :
وأما العقل فلاستقلاله . . . : قد اتّضح أن لدليل العقل بيانين بل ثلاثة على ما ذكرنا .
بلزوم فعل ما احتمل وجوبه : ذكرنا أن المناسب عدم ذكر ذلك ، لأن ذلك يؤدي إلى لزوم الاحتياط في الشبهة الوجوبية أيضا والحال أن الإخباريين لا يقول كثير منهم بذلك .
إلّا من بعض الأصحاب : لعلّه صاحب القوانين أو غيره .
قلت : نعم . . . : أي لا علم بثبوت تكاليف في غير دائرة الأمارات والأصول . . .
بالواجبات : المناسب : إضافة المحرمات ، بل الاقتصار عليها .
اللاحق حادثا : أي بسبب مغاير .