تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
قوله قدّس سرّه : « وأما العقل . . . ، إلى قوله : بقيت أمور مهمة . . . » . « 1 »

العقل :

وأما الدليل الثالث الذي يمكن الاستدلال به للأخباري فهو العقل . ويمكن تقريب ذلك ببيانين :

البيان الأوّل :

أما البيان الأوّل فحاصله أن لكل مكلف علما إجماليا بوجود محرّمات في الإسلام ضمن مجموع الوقائع وإلّا فلا يحتمل عدم اشتمال الشريعة على بعض المحرّمات ، وحيث إن تلك المحرّمات ليست مشخّصة لنا بنحو التفصيل فيلزم أن نحتاط بترك كل شيء نحتمل حرمته ، كما هو الحال لو كان لدينا مائة إناء وعلمنا بنجاسة واحد منها فإنه يلزم ترك الجميع . إذن بمقتضى هذا العلم الإجمالي يلزم الاحتياط بترك كل شيء يحتمل حرمته « 2 » . وهذا هو مدّعى الأخباري الذي يروم إثباته . نعم نستدرك ونقول : إذا فرض أن شيئا من الأشياء كنّا نحتمل حرمته
هامش
( 1 ) الدرس 305 - 307 : ( 15 - 17 / ربيع الثاني / 1427 ه ) . ( 2 ) لا يخفى أن المناسب عند بيان العلم الإجمالي الاقتصار على ذكر المحرّمات وعدم ضمّ الواجبات إليها ، لأن الإخباريين لا يدّعون وجوب الاحتياط في الشبهات الوجوبية بل يخصّون ذلك بالشبهات التحريمية . هذا هو الطابع العام عندهم على ما نقل الشيخ الأعظم في الرسائل . وهذه قضية واضحة ، وينبغي حمل ما حصل على سهو القلم .